مدونة انستغرامية

لازالت فكرة العودة للكتابة تدور في رأسي، خصوصاً انها الحل الأمثل بالنسبة لي للتعبير عن مكنونات قلبي ، صحيح أنني أكتب لنفسي .. و لكنني أحب سماع آراء الآخرين ، فهي بمثابة جرعة تفاؤل و دافع قوي بالنسبة لي للاستمرار في الكتابة..

منذ فترة بدأت بالتفكير في نقل كتاباتي إلى ” الانستغرام ” ، لكنني مازلت مترددة كوني لم أجرب نشر كتاباتي فيه مسبقاً .. رأيت أنني قد اجد الكثير من القراء و المتابعين إن بدأت بالكتابة هناك .. بالإضافة إلى انه سيكون من السهل علي الكتابة و النشر بعكس الحاسوب ..

ما رأيكم بذلك ؟ هل تنصحوني بأن أخطو خطوتي ام اتريث قليلاً ؟ تابعت بعض الكتاب في الانستغرام ، مما اثار الفكرة في ذهني ، و لكنني مترددة كون الاغلب بات ينقر زر الاعجاب كعادة فيه لا غير ، اي انني قد لا انال الانتقاد الكافي أو الذي أصبو إليه .. و الخوف من أن تتم سرقة كتاباتي هو موضوع آخر أيضاً.. 

يهمني معرفة رأيكم في هذا الموضوع ، و هل هناك أي مدونات انستغرامية تنصحوني بمتابعتها لبعضٍ من الإلهام ..

نون

Advertisements

روحي الأدبية

مضى وقتٌ طويل منذ آخر تدوينة، ترددت كثيراً قبل أن اطبع حروفي هذه، فجعبتي خالية من الأفكار ، بالإضافة إلى أنني أثق تماماً بأن مهارتي الكتابية في تدهور شديد. اشعر بأنني اكتب في فضاء فارغ ، ولا اعلم ما اذا كان هناك من سيقرأ هذه الكلمات بالفعل . 

عزيزي القارئ ، كل ما اتمناه هو نصيحة من القلب لانقذ بها روحي الأدبية، و أعود بعدها لعالم التدوين. 🌹

بادر

لماذا أبادر ؟ لماذا ابدأ أنا ؟ لماذا أنا دائماً ؟ اسئلة كثيرة تدور في ذهني عندما أكون غاضبة من أحدهم. كثيراً ما نمر بمواقف مع الآخرين نكون فيها نحن أول من يبادر بالحديث أو الإعتذار لننهي المشكلة، و في أعماقنا نبقى غاضبين من طيبة قلوبنا. و قد نتوعد و نقسم أنها المرة الأخيرة و نعود بعدها و نسامح من جديد.

لو فكرنا فيها قليلاً ، سنجد أن الحياة تضحية و لن تستمر ما لم يضحي أحدنا في سبيل استمرار العلاقة .  نحن لسنا ضعفاء حين نسامح و حين ننسى و حين نعطي فرصاً جديدة ، نحن أقوى بحبنا و عطائنا و تضحياتنا. دائرة الحياة لن تظلم من عفى و صفح. ولن تنكر جميل من بادر بحب ووفاء.

لا بأس ان كنا المبادرين في القضية . للنظر إلى الجانب الإيجابي في الموضوع، عندما نسامح أو نبادر بالإعتذار فإننا ضمنا بذلك استمرار علاقتنا و اشترينا بتضحيتنا راحة بالنا. صحيح قد لا نجد التجاوب المطلوب من الطرف الآخر و قد تكون ردة الفعل مختلفة تماماً عن الصورة المرسومة في اذهاننا، و لكن المحاولة كافية لإطاحة عبئ المسؤولية ، بذلك يمكننا القول أننا أتممنا ما علينا .

أخيراً ، لا ننسى قول رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام “لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوق ثلاثٍ ، يلتقيان : فيصدُّ هذا ويصدُّ هذا ، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلامِ .” لنكن أخير الناس ، نسامح و نبادر ، و نطوي ما مضى بإيجابية =).

روايات لا تنتهي

تحدثت كثيراً في مدونتي السابقة و في تغريداتي القديمة حول كرهي للروايات و عدم اهتمامي بها ، من منكم يبادلني الشعور ؟ أعلم أنني قد أتلقى الكثير من الردود المدافعة عن الروايات و أصحابها ، و منكم من سيذكر لي أمثلة عن أعظم ما قرأ و أعظم ما قد نشر.

ليست الفكرة في كوني اكره الروايات ، و إنما أبحث دائماً عن ما هو فريد و مميز في الطرح ، مللت الذهاب للمكتبة لكثرة الروايات التي فيها ، و كثرة الأحاديث التي لا فائدة منها. و إن كنت في المكتبة ستجدوني في قسم اللغة الانجليزية مجبرة لوجود مبتغاي فيه .

من خلال زياراتي المتكررة للمكتبة ، لاحظت كما قلت كثرة الروايات في القسم العربي ، و افتقار مكتباتنا لكتب تنمية و تطوير الذات و هي النوعية التي أبحث عنها ، و إن وجدت كتاباً ففي الغالب سيكون مترجماً ترجمةً سيئة كالعادة.

أصبحنا في عصر الكل يكتب فيه و الكل يدعو نفسه كاتباً و الكل بات يؤلف كتاباً ، الأمر بسيط جداً ، الف رواية طويلة كثيرة التفاصيل ذات أحداث مملة و قصص مكررة ، من حب و حزن و فراق و إلخ من كومة المشاعر تلك ، لتصبح أعظم كاتب في يومنا.

أتمنى يا صاحبي إن كنت تقرأ حرفي هذا ، أن تشاركني رأيك فيما أقول فعلني أراك داعماً لي 🙂 !

بلا أفكار

أكتب الآن لأنني فوت “ كلاس “ من دون قصد ، و أكتب لأنني أشعر بالنعاس ، و أكتب لأنني خالية من الأفكار. أشعر بسعادة مبالغ فيها عندما أنغمس في الكتابة و تهل علي الحروف كالمطر بغزارة ، لأكتب و أكتب و أكتب دون توقف.

أين أنا الآن ؟ في الجامعة ، في ذاك المطعم الصغير الذي نسميه أنا و صديقاتي باستا ، لأننا لا نعرف اسمه و لا نأكل فيه غير الباستا. الأحاديث و الضحكات حولنا في كل مكان ، و أصوات الملاعق تعلو شيئاً فشيئاً لإنتهاء الحصص و بدء الإستراحة المشتركة الجماعية و التي تعني أنه لا يوجد أحد جالس الآن و يحضر حصة ما .. أو ربما هناك و لكنني لا أعلم عنهم.

عندما تزيد الضوضاء يصبح الجو كئيباً ، و تتحول جميع شحناتي للسالب ، خصوصاً أنها الثانية عشر ظهراً ، أي وقت القيلولة لمن اعتاد عليها. لكن لا حياة لمن تنادي.

قد أنام في الحصة القادمة و المملة و التي تتمحور حول تاريخ الفن العريق و الأصيل و الرائع ، لا لست أسخر منها ، هي فعلاً حصة مملة و لكنها تتضمن دروس جميلة لمن يهتم بالفن و تاريخه، صحيح أنني قد أصنف كفنانة كوني مصممة جرافيكس ، إلا أنني لا أهتم كثيراً بتاريخ الفن ، ولكن هناك شيء ما جميل حوله لا أعلم ما يكون ، أعرف فقط أنه شد انتباهي بطريقة ما.

سأتوقف هنا حتماً ، فحديثي بات مملاً ، سأعود للبوح لكم بنشاطي المعتاد.

أول البوح

البداية
لكل من يقرأ هذه الحروف ، مرحباً بكم في بدايتي الجديدة .. بوح .. هي انطلاقة من الصفر و عودة محملة بالحنين و الاشتياق للكتابة. في هذه المساحة سأعود لعالم التدوين . سأبوح بأفكاري من جديد و سأشارككم أسراري و ما يجول في خاطري.
.
لماذا مدونة جديدة ؟
أحب البدايات ، و أحب الصفحات البيضاء ، ففيها أشعر بالحرية تسري فيني. نون ، مدونتي الأولى و طفلتي الصغيرة ، كانت فأر التجارب بالنسبة لي ، مجمع أفكاري و خواطري. توقفت عن الكتابة فيها منذ سنة تقريباً ، فالعام الماضي كان محملاً بالمفاجئات . و أكبر نقطة تحول فيه كانت ” زواجي ” و بدايتي لحياة جديدة. كانت هناك وقفات كثيرة في نون ، توقفت عن الكتابة لفترات طويلة ، و في كل مرة أعود و أعتذر عن الغياب لأغيب من جديد.
.
هل سأستمر في الغياب ؟
لا أعلم ، كل ما أعرفه أني احن للكتابة و احن للتدوين و احن لتعليقات زواري الأعزاء. أريد الكتابة حتى لو اضطررت للهرب و الغياب كالسابق ، أريد تحسين مهارتي الكتابية من جديد ، و التطوير منها بمساعدة بوح. شكراً كثيراً لمن كان داعماً لنون ، فكل حرف و ثناء كان بمثابة حافز لي للاستمرار و تقديم المزيد. ستبقى المدونة موجودة لمن يود الإطلاع عليها. و أما عودتي ستكون في بوح.

ختاماً ، مرحباً من جديد لمن تابع نون ، و أهلاً بمن سيتابع بوحها الجديد.

نورة الياسي